أهم الأخبارمقالات

د. سيد عيسى يكتب.. حكاية (ثورة 30 يونية) واستعادة الوطن

الكاتب رئيس مجلس إدارة مجموعة عيسى جروب

 

 أستكمل اليوم حديثي عن أبرز الملفات التي تمت معالجتها لصالح الوطن، وكذلك أهم التحديات التي استطاعت القيادة المصرية من خلال (ثورة 30 يونية) المجيدة والتي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي ورجال القوات المسلحة البواسل ورجال الشرطة الوطنيون بتفويض من الشعب المصري، إذ تم تجاوز تلك التحديات بجدارة وتفويت الفرصة على المتآمرين المتربصين بمصر وأهلها من أهل الشر والمتطرفين والخونة وبائعي الأوطان وتجار الدين.

المؤسسة العسكرية ركيزة استقرار الوطن

فبعد ما حدث في 25 يناير عام 2011، والتي أصيبت فيها الدولة المصرية بفوضى عارمة غير مسبوقة نالت من كل مؤسسات الدولة، إلا المؤسسة العسكرية التي كانت وستظل ركيزة استقرار الوطن، وشمل المشهد الفوضوي كافة الاتجاهات لأن المخطط الخارجي كان متقنا، والخطة كانت معدة باحترافية، والمنفذين من الخونة والمأجورين وتجار الدين جاهزون، وكانت الخطوة الأولى هي (شيطنة) كل ما هو موجود في الساحة السياسية والاجتماعية في ذلك التوقيت، وكان الخطاب الإعلامي الخارجي المزيف يدس السموم ويشحن الشعب ويظهر محاسن المتطرفين والخونة وتجار الدين، لذلك راجت تجارتهم في هذا التوقيت الذين خدعوا فيه الشعب.

الشعب يكشف المخادعين

ولأن الزيف لابد أن ينكشف، والحقائق لابد أن تظهر، والحق لابد أن ينتصر، اكتشف الشعب أنه خدع خداعا كبيرا من هؤلاء، وأن القادم أسود، بل حالك السواد، وأن الدولة المصرية تسير في طريق لا عودة منه، ولذلك خرج الشعب مطالبا قواته المسلحة، التي ينظر إليها على أنها (ركيزة الاستقرار) والمخلص والملاذ الذي يعول عليه الجميع في حفظ الأمن واستقرار البلاد، بإنقاذ البلاد.

الثورة تقضي على أحلام المتطرفين

خرج الشعب بكل طوائفه، يطالب قائد الجيش المصري وقتها الفريق أول عبد الفتاح السيسي بإنقاذ البلاد من الفوضى التي صنعها نظام الإخوان، الذي كان يهدف إلى توسيع دائرة الفوضى وإسقاط الدولة وتمكين المتطرفين من مفاصل الدولة، وأدرك الشعب المصري أن هناك من يخطط لتدمير الوطن، فمشاهد الخوف والفزع التي أصابت الجميع في تلك الفترة كانت غير مسبوقة، قبل أن تستجيب القوات المسلحة المصرية الباسلة للشعب وتضع اللبنة الأولى في عودة الدولة المصرية وتعديل مسارها الذي انحرف به الإخوان والمتآمرون على مدار عامين من الفوضى والتردي في كل المجالات.

استعادة الدولة أولى خطوات تحقيق الحلم

 كانت أولى الخطوات الحقيقية لاستعادة الدولة هي الاستجابة لمطالب الشعب وإسقاط جماعة الإخوان الإرهابية من سدة الحكم، هنا استطاع قادة ثورة 30 يونيو أن يعيدوا الوطن من طريق اللاعودة، حتى نسير في طريق التنمية والبناء الحقيقي لبناء الجمهورية الجديدة التي يحلم بها المصريون.

من هنا بدأت الدولة المصرية تنطلق نحو الطريق المستقيم، ولذلك كان التخطيط والتنفيذ لما بعد 30 يونية أمرا صعب التحقيق بالصورة التي نشاهدها الآن، فما حدث خلال الـ 8 سنوات الماضية هو إنجاز غير مسبوق في تاريخ مصر، إنجاز إعجازي، فلم يكن أحد يحلم في يوم من الأيام أن تكون لمصر عاصمة إدارية جديدة عالمية تحاكي أكبر العواصم العالمية، بل يصل حجم المشروع إلى حجم بعض الدول، بالإضافة إلى الطفرة الإعجازية في البنية التحتية والمنشآت الخدمية، وذلك ما سأتحدث عنه في المقالات المقبلة تفصيلا، لأن سلسلة المقالات التي سأكتبها إن شاء الله تعالى في الأسابيع المقبلة، ستكون شرحا مختصرا ووافيا في الوقت نفسه، لما حدث في مصر خلال 8 سنوات من ثورة يونية المجيدة.. وإلى اللقاء في الأسبوع القادم لكم مني التحية والتقدير.. حفظ الله مصر وأنعم عليها بالأمن والأمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى